تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فيصيبني ما أصابهم . عن الصادق ( ع ) : « لو قال هذه الكلمة أهل الشرق والغرب لكانوا بها خارجين من الايمان ، ولكن سماهم الله مؤمنين بإقرارهم » . وفي آخر سماهم مؤمنين وليسوا بمؤمنين ولا كرامة . قوله تعالى
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ
كفتح وغنيمة . قوله تعالى
لَيَقُولَنَّ
أكده تنبيها على فرط تحسرهم ، وقرأ بضم اللام ، إعادة للضمير على المعنى . قوله تعالى
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ
حال من القائل ، أو اعتراض بين القول ومقولة وهو [ يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ] . قوله تعالى
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
للإيذان بان قوله هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه ، وانما أراد الكون معكم للمال لا للقتال . وكأن مخففة ، واسمها ضمير شأن مقدر . وقرأ ابن كثير وحفص بالتاء ، والمنادى في يا ليتني محذوف ، اي يا قوم ليتني ، وقيل : يا للتنبيه ، على الاتساع ، ونصب فأفوز على جواب التمني . قوله تعالى
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ
يبيعون . قوله تعالى
الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
اي أن صد المنافقون عن القتال ، فليقاتل المخلصون المختارون للآخرة على الدنيا . قوله تعالى
وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ
فيستشهد . قوله تعالى
أَوْ يَغْلِبْ
يظفر بالعدو . قوله تعالى
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
وعد المجاهد الثواب الجزيل ، غلب أو غلب ، حثا على الجهاد في إعزاز الدين ، وردّا لقولهم قد أنعم اللّه عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا .