تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 179 إلى 187 ]

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 ) وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 ) وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 187 ) قوله تعالى
وَلَقَدْ ذَرَأْنا
خلقنا . قوله تعالى
لِجَهَنَّمَ
اللام للعاقبة . قوله تعالى
كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
الحق . قوله تعالى
وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها
الرشد . قوله تعالى
وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها
الوعظ لأنهم يعرضون عن جميع ذلك أعراض من ليس له آلة الإدراك . وعن الباقر ( ع ) : لهم قلوب لا يفقهون بها ، يقول : طبع اللّه عليها فلا تعقل ، ولهم أعين عليها غطاء عن الهدى لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها جعل في آذانهم وقر فلم يسمعوا الهدى . قوله تعالى
أُولئِكَ
الموصوفون
كَالْأَنْعامِ
في عدم الإدراك . قوله تعالى
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
سبيلا فإنها إذا زجرت انزجرت وإذا أرشدت اهتدت بخلافهم
أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
الكاملون في الغفلة عن آيات اللّه أو عمّا يحل بهم في الآخرة ، عن علي ( ع ) ان اللّه ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركّب في بني آدم كليهما فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم .