تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
تسريح بإحسان . وعنه ( ع ) الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح . واما غليظا فهو ماء الرجل يفضيه إليها . قوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
أي التي نكحها آباؤكم وان علوا ، وانما ذكر ( ما ) دون ( من ) لأنه أريد به الصفة ، أو إشارة إلى نقصان عقولهن . وقيل ما مصدرية على إرادة المفعول من المصدر . قوله تعالى
مِنَ النِّساءِ
بيان ما نكح على الوجهين . قوله تعالى
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
استثناء من المعنى اللازم للنهي ، كأنه قيل تستحقون العقاب بنكاح منكوحة آبائكم الا ما قد سلف ، أو من اللفظ للمبالغة في التحريم والتعميم ، كقوله : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم : بهن فلول من قراع الكتائب . اي ولا تنكحوا حلائل آبائكم الا ما قد سلف ان أمكنكم ان تنكحوه ، أو الاستثناء منقطع ، اي لكن ما قد سلف لا مؤاخذة عليه . قوله تعالى
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً
علة للنهي اي ان نكاحهن فاحشة عند اللّه ، ما رخّص فيه لامّة من الأمم ، ممقوتا عند ذوي المروّات ، أو موجبا لمقت اللّه تعالى . قوله تعالى
وَساءَ سَبِيلًا
سبيل من دان به . قوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ
اي حرم نكاحهن لأنه معظم ما يقصد منهن ، ولقرينة ما قبل وما بعد ، وللتبادر كما تبادر الاكل من حرمت عليكم الميتة . والأمهات تعم من ولدنك ، أو ولدت من ولدك وان علت ، والبنات تتناول من ولدتها أو ولدت من ولدها وان سفلت . والأخوات يشمل الأخوات من الا وجه الثلاثة « 1 » وكذا الباقيات ، والعمة أخت كل ذكر ولدك وان
هامش
( 1 ) المقصود بها ظاهرا الأخوات من الأبوين أو من الأب وحده أو من الأم وحدها .