قوله تعالى
أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
تأكيد لعدم قبول توبتهم ، وبيان لتهيئة عذابهم ، وانه يعذبهم متى شاء ، والاعتداء من العتاد وهو العدة وقيل : أصله أعددنا فأبدلت الدال الأولى .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
وضمه حمزة والكسائي اين جاء ، وهما لغتان . وقيل بالضم المشقة ، وبالفتح ما يكره عليه . عن الباقر ( ع ) كان في الجاهلية في أول ما اسلموا في قبائل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة ، القى الرجل ثوبه عليها وورث نكاحها ، بصداق حميمه الذي كان أصدقها يرث نكاحها كما يرث ماله . . الخبر . وعنه ( ع ) نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لا حاجة له إليها ، وينتظر موتها حتى يرثها . وعن الصادق ( ع ) في الآية الرجل يكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضرّ بها تكون قريبة له .
قوله تعالى
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
عطف على أن ترثوا ولا لتأكيد النفي ، وأصل العضل التضييق ، اي لا تمنعوهن النكاح .
قوله تعالى
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
عن الصادق ( ع ) قال : الرجل يكون له المرأة فيضر بها حتى تفتدي له منه فنهي عن ذلك . وعنه ( ع ) ان المراد بها الزوج امره اللّه بتخلية سبيلها إذا لم يكن له فيها حاجة ، وان لا يمسكها إضرارا بها حتى تفتدي ببعض ماله .
قوله تعالى
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
ظاهرة كالنشوز ، وسوء العشرة ، وعدم التعفف . وعن الباقر ( ع ) كل معصية . وعن الصادق ( ع ) : « إذا قالت له : لا اغتسل لك من جنابة ولا ابرّ لك قسما ، ولأوطئن فراشك من تكرهه . . حل له ان يخلعها ، ويحل له ما أخذ منها ، والاستثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له تقديره ولا تعضلوهن للافتداء الا وقت ان يأتين بفاحشة ، أو لا تعضلوهن لعلة الا لأن يأتين .