ارتكاب الذنب جهل وسفه .
قوله تعالى
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ
زمان [ قريب ] قوله تعالى
قَرِيبٍ
وهو ما قبل حضور الموت لقوله تعالى
« إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ »
وقوله ( ع ) « من تاب قبل ان يغرغر تاب اللّه .
عليه » ومن للتبعيض ، أي يتوبون في أي جزء من الزمان القريب الذي هو ما قبل ان ينزل بهم سلطان الموت أو قرين السوء . وعن النبي ( ص ) « من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، وان الساعة لكثير من تاب قبل ان يغرغر تاب الله عليه » وفي آخر : « من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه » .
قوله تعالى
فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
عدة بالوفاء بما أوجب على نفسه بقوله انما التوبة على اللّه .
قوله تعالى
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
فيعلم توبتهم .
قوله تعالى
حَكِيماً
فيما يعاملهم به .
قوله تعالى
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
سئل الصادق ( ع ) عن هذه الآية فقال : « ذلك إذا عاين امر الآخرة » . وعنه ( ع ) قال : « هو الغرار « 1 » ، تاب حين لم تنفعه التوبة ولم تقبل منه » . قيل : نفى التوبة عمن سوفها إلى حضور الموت ، ومن مات كافرا ، وسوى بينهما في نفيها لمجاوزة كل منهما وقت التكليف والاختبار .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون ( الغرار ) بضم الغين أي حالة الغرغرة وقت الموت ، ويحتمل ( الغرّار ) بفتح الغين وتشديد الراء إشارة إلى الشيطان الرجيم أي هو فعل الغرار الذي يغر .