الميم أي خزائنه التي فيها علم العذاب المستعجل به وغيره من الآجال والأرزاق فهو يعجل ما تعجيله أصلح ويؤخر ما تأخيره أصلح . أو جمع مفتح بكسر الميم وهو المفتاح ، أي عنده الوصلة إلى علم الغيب فإنه الذي يفتح باب العلم لمن يريد من الأنبياء والأوصياء بإعلامه وتعليمه ، ونصب الأدلة ويغلقه عمن يريد ، لأنه لا يعلمها أحد إلّا هو أو من أعلمه بها ، وعلّمه إيّاه على ما تقضيه الحكمة .
قوله تعالى
وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
من حيوان وغيره .
قوله تعالى
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
أو تبقى الا بعلمه ساقطة وثابتة .
قوله تعالى
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ
أي حبّة نابتة في باطنها الا يعلمها .
قوله تعالى
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ
جميع الأشياء كلها فيها ، لأن الأجسام لا تخلو من أحدهما ، وقيل ما ينبت وما لا ينبت ، وقيل كناية عن الحي والميت .
قوله تعالى
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
أي الا هو مكتوب في كتاب مبين ، هو علمه تعالى ، أو اللوح ، وروي الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما يحيى ، واليابس ما يغيض ، وكل ذلك في كتاب مبين . وعن الكاظم ( ع ) الورقة السقط من بطن أمّه من قبل ان يهل الولد ، والحبة الولد في بطن أمّه إذا أهلّ وسقط من قبل الولادة ، والرطب النطفة إذا اشتكت في الرحم قبل ان يتم خلقها قبل أن تنتقل ، واليابس الولد التام ، والكتاب المبين الامام المبين .