[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 19 إلى 27 ]
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 )
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 25 ) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 )
قوله تعالى
قُلْ
لهم يا محمد ( ص ) .
قوله تعالى
أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ
أعظم .
قوله تعالى
شَهادَةً
حتى آتيكم به يدلكم على صدقي .
قوله تعالى
قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
ويلزمه انه أكبر شهادة ، ويحتمل ان يكون اللّه جوابا ، اي اللّه أكبر شهادة ، وشهيد مستأنف بتقدير هو . وعن الباقر ( ع ) ان مشركي أهل مكة قالوا يا محمد ما وجد اللّه رسولا يرسله غيرك ، وما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول وذلك في أول ما دعاهم ، وهو يومئذ بمكة ، قالوا ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بأمر نشهد لك انك رسول اللّه ( ص ) « 1 » اللّه شهيد بيني وبينكم .
قوله تعالى
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ
شاهدا على صدقي .
قوله تعالى
لِأُنْذِرَكُمْ
لاخوفكم
بِهِ
من عند اللّه تعالى .
قوله تعالى
وَمَنْ بَلَغَ
أي وأنذر به من بلغه من الثقلين إلى يوم القيامة ، ويفيد تكليف من سيوجد باحكامه ، وعن الصادق ( ع ) في الآية ومن بلغ ان يكون اماما فهو ينذر بالقرآن كما انذر به رسول اللّه ( ص ) وعلى هذا يكون عطفا على فاعل لأنذركم لا مفعوله .
قوله تعالى
إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى
بعد وضوح الأدلة على وحدانيته تعالى . وفيه تقرير لهم مع انكار واستبعاد .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون قد سقط من العبارة شيء مثل : ( فقال الله : اللّه شهيد إلخ )