الشرط أول ، اي فاغسلوا وجوهكم إلخ ، اي إذا قمتم من النوم إلى الصلاة فتوضؤوا ، وان كنتم جنبا فاغتسلوا يدل عليه قوله وان كنتم مرضى ، فإنه مندرج تحت الشرط البتة ، فلو كان قوله وان كنتم ، معطوفا على قوله إذا قمتم ، أو كان مستأنفا لم يتناسق المتعاطفان ، وللزم ان لاستقاد الارتباط بين الغسل من الآية ، ولم يحسن لفظه « ان » بل ينبغي ان يقال وإذا كنتم جنبا ، فيكون وجوب الغسل للصلاة لا لنفسه ، وعن الباقر ( ع ) في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل قال : جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل .
وأورد عليه ان الظاهر المتناسق عطفه على مجموع الشرطية ، لا على الجزاء ، أي إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ان لم يمنع مانع ، وان كنتم جنبا فاطهروا لذلك ، وان كنتم مرضى ومنعكم مانع المرض أو غيره فتيمموا .
قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
فسّر في النساء « 1 » .
قوله تعالى
مِنْهُ
من الصعيد أو التيمم ، ومن للتبعيض ، ويحتج بها لاشتراط علوق التراب ويلزمه المنع من الحجر ، وفي تتمة صحيح زرارة السابق : ثم قال : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ، فلما وضع الوضوء ان لم يجدوا الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال بوجوهكم ، ثم وصل بها وأيديكم ، ثم قال منه أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أنه ذلك اجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها .
قوله تعالى
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ
في الدّين .
قوله تعالى
مِنْ حَرَجٍ
مفعول يريد محذوف واللام للعلة ، اي ما
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : ( 43 ) ص 48 49 .