عمر وأبو بكر وهو قراءة أهل بيت ( ع ) . ونصب الباقون . واختلف في مسح الأرجل وغسلها : فالإمامية كافة أوجبوا المسح وهو مذهب أهل البيت ، وابن عباس ، وجمع من التابعين . وأوجب الفقهاء الأربعة الغسل ، وجماعة الجمع ، وخيّر آخرون .
والقراءتان معنا ، اما الجر فواضح ، لعطفها على الرؤوس ، ومقتضاه وجوب المسح وجعلها معطوفة عليها لا لتمسح بل ليقتصد في صبّ الماء عليها ولا يسرف فيه ، فتغسل غسلا شبيها بالمسح تعسف « 1 » وإلغاز وتعمية ، كيف يقع في كلام الحكيم ، وفي القرآن الذي هو هدى ونور آيات بينات . وكذا جعلها معطوفة على الوجوه ، والجر للمجاورة للفصل بجملة المسح ، وشذوذ جر المجاورة ، وقصره على السّماع ، وكونه فيما لا لبس فيه ، ولا حرف عطف معه ، كحجر ضب خرب ، وهنا لبس وعطف .
واما النصب ، فلعطفها على محل رءوسكم ومثله في كلام الفصحاء والقرآن العزيز غير عزيز ، فالقراءتان متطابقتان في وجوب المسح ، وعطفها على الوجوه من أقبح الوجوه ، لإخراجه للكلام عن حلية الانتظام ، وتقدير فعل ، اي واغسلوا كما في علفتها تبنا وماء ، اي وسقيتها ماء ، خلاف الأصل ، وانّما ارتكب في المثال لتعذر الحمل على المذكور ، ولم يتعذر هنا لصحة العطف على المحل ، والكعب عندهم ما نتأ عن يمين القدم وشماله ، وعندنا العظم الناتئ وسط القدم ، للأخبار المستفيضة ، أو مفصل الساقين والقدم ، ويختص لمسح به ظهر القدم ، ولا يجب لاستيعاب عرضا باجماعنا وأخبارنا ، وظاهر الآية عدم الترتيب بين الرجلين ، وأوجبه بعض وهو أحوط قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
قيل هو عطف على جزاء
هامش
( 1 ) قوله : تعسّف خبر قوله : وجعلها فلا تغفل .