والاخبار بالمحدثين بالأصغر ، وقيل : كان ذلك في الابتداء فنسخ ، وردّ بشهرة عدم المنسوخ في المائدة ، واعتبار الحدث في بدله اي التيمم في الآية وقيل : الأمر فيه للندب لاستحباب التجديد ، وردّ بان قرينه فاطّهروا أو فتيمموا للوجوب ، وبثبوت الوجوب في المحدث ، وحمله على الرجحان المطلق ليعم الندب والوجوب بعيد .
واحتج بالآية لوجوب الوضوء لغيره ، لإفهامها انه للصلاة ، ولأن مفهومها عدم وجوبه إذا لم ترد الصلاة . وفيه جواز كونه لها مع كونه واجبا لنفسه ، والمفهوم انّما يعتبر فيما لا فائدة للشرط سواه والفائدة هنا بيان ان الصلاة غرض للوضوء في الجملة .
واحتج بها لوجوبه لنفسه ، لتحقق الإرادة قبل الوقت فيجب وإذا وجب قبله في الجملة وجب قبله دائما ، للإجماع المركب . وردّ بمنع عموم إذا ، ومنع إرادة إذا أردتم ، لجواز إذا تهيأتم لها تهيئا متصلا بها ، وهو انّما يتحقق في الوقت .
قوله تعالى
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
أمرّوا الماء عليها ، ولا يجب الدلك ولا تخليل الشعر والوجه ما يواجه به . وعن الباقر ( ع ) : « الوجه الذي أمر اللّه بغسله ، الذي لا ينبغي لاحد ان يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد عليه لم يؤجر ، وان نقص منه أثم ، ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، قيل : الصدغ ليس من الوجه ؟ قال : لا .
قوله تعالى
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
غاية للمغسول فلا تفيد الابتداء بالأصابع ، سيّما إذا جعلت بمعنى مع ، فهي مجملة ، والسنّة الخاصيّة « 1 » قد بينت الإجمال ، بوجوب الابتداء بالمرافق ، وجوّز بعض النكس لظاهر الآية .
هامش
( 1 ) المراد بالسنة الخاصية روايات أهل بيت العصمة ( ع )