حالا ، والمعنى على أي حال تكفرون ، وأنتم عالمون بهذه القصة بأسرها ، وفيه إشارة إلى أن القادر على الأحياء الأوّل أولى بالقدرة على الثاني .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
لتعتبروا به وتتوصلوا إلى رضوانه ، وتتوقّوا من عذاب نيرانه ، ف ( اللام ) للانتفاع ، ويفيد إباحة الأشياء النافعة ، وانه تعالى يفعل لغرض ، والأرض داخلة فيما في الأرض ان أريد بها جهة السفل ، كالسماء لجهة العلو ، وإلا فلا ، وجميعا حال من ( ما ) .
قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
أخذ في خلقها وإتقانها ، أو قصد إليها ، أو استولى ، وفيه دلالة على تقدم خلق الأرض على السماء ، كما في قوله في السجدة ( قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) إلى قوله : ( ثم استوى إلى السماء ) ، وقيل : بالعكس لقوله تعالى ( والأرض بعد ذلك دحاها ) اي : بعد رفع سمك السماء ، وجمع بينهما ، بان ( ثمّ ) لتفاوت ما بين الخلقين ، وفضل خلق السماء على خلق الأرض « 1 » ، أو الخلق في الآيتين بمعنى التقدير ، أو ان خلق الأرض مقدم على خلق السماء ودحوها مؤخر عنه .
قوله تعالى :
فَسَوَّاهُنَّ
عدلهن مصونة عن العوج والفطور .
قوله تعالى :
سَبْعَ سَماواتٍ
بدل أو مفسر .
قوله تعالى :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
علم المصالح فخلق لكم ما فيه صلاحكم .
هامش
( 1 ) فيكون التراخي المأخوذ في معنى ( ثم ) تراخيا معنويا .