تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قوله تعالى :
فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ
المعروضات ، أو بحقائقها التي هي أسماء اللّه التي بها خلقت هذه الأشباح التي هي مظاهرها .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
بأنكم أحق بالخلافة . قوله تعالى :
قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
اقرار بالقصور ، وإيذان بان سؤالهم كان استعلاما لا اعتراضا . قوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ
بكل شيء بلا تعليم . قوله تعالى :
الْحَكِيمُ
المصيب في كل فعل . قوله تعالى :
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
أخبرهم بالحقائق المكنونة عنهم ، ليعرفوا جامعيتك لها ، وقدرة اللّه على الجمع بين الصفات المتباينة في مخلوق واحد . قوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
سرهما . قوله تعالى :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
من ردكم عليّ . قوله تعالى :
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
من أنه لا يأتي أفضل منكم ، وفي الآية دلالة على شرف الإنسان ، والعلم وفضله على العبادة وتوقف الخلافة عليه وانّ أدم أفضل من الملائكة لأنه اعلم منهم . قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
لما في صلبه من نور محمد ( ص ) وأهل بيته ( ع ) وهذا السجود كان لهم تعظيما وإكراما وللّه سبحانه عبودية ، ولآدم طاعة ، وقيل جعل قبلة لهم تعظيما لشأنه ، وفيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة . قوله تعالى :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
انما دخل في الأمر لكونه منهم بالولاء ولم يكن من جنسهم ، أو أنه دخل تغليبا ، أو ان الجن كانوا مأمورين معهم ، فاستغنى بذكر الأكابر عن الأصاغر ، لقوله تعالى ، الا