بعضا بأنها كلها خيار ، وبأنها متفقات الألوان مختلفات الطعوم .
قوله تعالى :
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
أبدانا وأخلاقا من أنواع الأقذار والمكاره ، وافراد الصفة على تأويل الجماعة ، ولم يقل طاهرة ، لأن مطهرة أبلغ ، واشعارا بانّ مطهرهن هو اللّه ، والزوج يقال للذكر والأنثى .
قوله تعالى :
وَهُمْ فِيها خالِدُونَ
دائمون ، وبهذا الوعد تمّت النعمة لإزالة ما ينغصها من خوف الانقطاع . وروي أن آية وبشّر الذين آمنوا ، نزلت في علي وجعفر وحمزة وعبيدة بن الحارث .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
للحق يوضحه لعبادة المؤمنين ، ومحل ان يضرب النصب بيستحيي ، أو بنزع الخافض .
قوله تعالى :
ما
أيّ مثل كان ، فهي إبهامية ، تزيد النكرة إبهاما ، كاعتق عبدا ما ، أي عبد كان . أو زائدة للتأكيد كما في
فَبِما رَحْمَةٍ
.
قوله تعالى :
بَعُوضَةً
عطف بيان ، أو مفعول يضرب ، ومثلا حال عنه ، مقدمة « 1 » لتنكيره ، أو هما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل ويطلق غالبا على صغار البق .
قوله تعالى :
فَما فَوْقَها
عطف على بعوضة اي ما زاد عليها في القلّة والحقارة ، كجناحها ، ضرب به مثلا للدنيا ، أو في الحجم كالذباب والعنكبوت ونحوهما . ونزلت الآية ردا على الطاعنين في ضربه تعالى الأمثال في كتابه بالذباب والعنكبوت .
قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
المثل المضروب .
الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
اي أراد به الحق وإبانته .
هامش
( 1 ) كذا في الخطيّة وربّما كان الأصحّ ( وقدّمه )