تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أَنْ يُوصَلَ
من الأرحام والقرابات ، أو كل قطيعة وتفرقة لا يرضاها اللّه ، مما فيه رفض خير أو تعاطي شر . قوله تعالى :
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بسبب قطع ما في وصله نظام العالم وصلاحه ، أو بالدعاء إلى الكفر ، أو قطع الطريق ، أو نقض العهد . قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لما صاروا إلى النيران وحرموا الجنان ، أو لاستبدالهم النقض بالوفاء ، والقطع بالوصل ، والفساد بالصلاح ، والعقاب بالثواب . قوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
الخطاب لكفار قريش واليهود إنكارا لكفرهم ، وتوبيخا لهم عليه ، مع علمهم بحال تقتضي خلاف ذلك . قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
في أصلاب آبائكم ، وأرحام أمهاتكم ، أو كنتم عناصر وأغذية ، واخلاطا ونطفا ، وما يتعقبها إلى ولوج الأرواح . قوله تعالى :
فَأَحْياكُمْ
بنفخ الأرواح فيكم ، وعطف بالفاء لتعقبه الموت بلا تراخ والبواقي ب ( ثم ) للتراخي . قوله تعالى :
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
عند حلول آجالكم .
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
في القيامة ، أو في القبور للسؤال . قوله تعالى :
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بعد النشور للجزاء ، أو تبعثون من قبوركم للحساب ف ( واو ) وكنتم للحال ، والحال هي العلم بجملة القصة لا كلّ جملة منها لمضي بعضها ، واستقبال بعضها ، وكلاهما لا يصح