يتعلق بالآخرة ، وهو على التشبيه ، لأنهم لما سدّوا آذانهم عن إصغاء الحق ، وألسنتهم عن النطق به ، وأبصارهم عن مشاهدة آياته جعلوا كانّما انتفت مشاعرهم .
قوله تعالى :
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
إلى الهدى الذي باعوه أو عن الضلالة التي اشتروها .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه وبما آمن به أولئك المؤمنون قوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
عطف على الذي استوقد ، اي كمثل ذوي صيّب ، لقوله يجعلون ، و ( أو ) للإباحة ، اي يباح تمثيلهم بكل منهما ، والصيّب المطر الذي يصوب اي ينزل ، ويقال للسحاب ، وتنكيره للتهويل . وتعريف السماء ، إشارة إلى تطبيق السحاب لكل آفاقها ، لا أفق واحد ، فإنه سماء « 1 » ، أو السماء السحاب ، فاللام للجنس .
قوله تعالى :
فِيهِ ظُلُماتٌ
مثل للشبهات .
قوله تعالى :
وَرَعْدٌ
مثل للتخويف والوعيد .
وَبَرْقٌ
مثل للآيات الباهرة .
قوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
استئناف ، كأنه قيل ما حالهم مع ذلك الرّعد ، فأجيب به ، والضمائر لذوي الصيّب ، وإيثار الأصابع على الأنامل للمبالغة .
قوله تعالى :
مِنَ الصَّواعِقِ
أي من أجلها .
حَذَرَ الْمَوْتِ
مفعول له .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
مقتدر عليهم لا يفوتونه ، كما لا يفوت المحاط به المحيط ، قيل شبّه تصاممهم عمّا يسمعون من الوعيد ، وما يطرقون به من النكايات بحال من يهوله الرعد ، فيخاف
هامش
( 1 ) أي فإنّ السّحاب صار سماء لتطبيقه إياها .