قوله تعالى
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
إخوانهم من المنافقين المظهرين للكفر المماثلين للشيطان في عتوّهم .
قوله تعالى :
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
في الدين والاعتقاد كما كنّا وخاطبوهم بالاسمية ، تحقيقا لثباتهم على دينهم ، وأكدوها ب ( ان ) لاعتنائهم بشأنه ، وتوقعهم رواجه منهم ، والمؤمنين بالفعلية ، اخبارا باحداث الإيمان ، ولم يعتنوا به ، ولم يتوقعوا رواجه
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
بالمؤمنين .
قوله تعالى :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
يجازيهم جزاء من يستهزأ به ، اما في الدنيا ، فبإجراء احكام المسلمين عليهم ، واما في الآخرة فبأن يفتح لهم بابا إلى الجنة ، فيسرعون نحوه ، فإذا صاروا إليه ، سدّ عليهم ، أو يجازيهم على استهزائهم . سمي جزائه باسمه كجزاء سيئة سيئة ، ولعل العدول عن مستهزء ، طبق قولهم ليفيد حدوث الاستهزاء وقتا فوقتا .
قوله تعالى :
وَيَمُدُّهُمْ
يمهلهم
فِي طُغْيانِهِمْ
وهو مجاوزة الحد في العتو ، وأصله تجاوز الشيء عن موضعه .
يَعْمَهُونَ
والعمة التحير وهو في البصيرة كالعمى في البصر .
قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
استبدلوها به ، استعارة ، لأن الاشتراء فيه إعطاء بدل وأخذ آخر اي تركوا الهدى الذي جعل لهم بالفطرة التي فطر الناس عليها إلى الضلالة .
قوله تعالى :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
ترشيح للمجاز لما ذكر الاشتراء اتبعه ما يشاكله تصويرا لما فاتهم لصورة خسارة التجارة ، وأسند إلى التجارة لتلبسها بالفاعل .
قوله تعالى :
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
إلى الحق والصواب ولا إلى طرق التجارة إذ ضيّعوا رأس مالهم وهو الهدى .