تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كثيرة . ومن للتبعيض ورزقا مفعول له ولكم صفة . قوله تعالى :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
اشباها وأمثالا ، فهي معطوف على اعبدوا ، أو نفي منصوب ، بإضمار أن جوابا له . قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنها لا تقدر على شيء من هذه النعم ، ولا على مثل أفعاله ، فالجملة حال من فاعل تجعلوا ، ومفعول تعلمون متروك ، اي والحال انكم من أهل العلم . قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
حتى جحدتم نبوّته والقرآن الذي اتى به .
فَأْتُوا بِسُورَةٍ
كائنة .
مِنْ مِثْلِهِ
والضمير ل ( ما ) و ( من ) للتبعيض ، أو للتبيين أو زائدة ، اي مماثلة للقرآن في البيان وحسن النظم والبلاغة ، أو لعبدنا ، و ( من ) للابتداء اي ممن على حاله لم يقرأ الكتب ، ولم يأخذ من العلماء ، أو صلة فأتوا ، والضمير لعبدنا ، ويرجح الأول ، بمطابقته
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
، وبأنّ الحديث فيه لا في المنزل عليه . قوله تعالى :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
متعلق ب ( ادعوا ) اي ادعوا إلى المعارضة ، كل من حضركم غير اللّه ، لأنه القادر على الإتيان بمثله ، أو ادعوا من دون اللّه من يشهدون بصدقكم ، اي لا تستشهدوا بآياته كما يفعله العاجز عن البيّنة ، أو بشهدائكم ، اي ادعوا الذين اتخذتموهم آلهة من دون اللّه ، وزعمتم انهم يشهدون لكم يوم القيامة ليعينوكم في المعارضة . قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
بان محمدا ( ص ) يقوله من تلقاء نفسه قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
وتأتوا بمثله .
وَلَنْ تَفْعَلُوا
ولا يكون هذا منكم ابدا اعتراض واخبار بالغيب . قوله تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا
حطبها .
النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
حجارة الكبريت ، لأنها أشدّ الأشياء حرا ، أو الأصنام التي