والحروب ، بخداع المسلمين ومعاونة الكفّار بإفشاء أسرارهم .
قوله تعالى :
قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
نرضى محمدا ( ص ) في الظاهر ونعتق أنفسنا من رقّه في الباطن ، وفي هذا صلاح حالنا .
قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
بفعلهم لأن اللّه يعرّف نبيّه نفاقهم ، فهو يلعنهم ويأمر المؤمنين بلعنهم ، ولا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين لأنهم يظنون أنهم ينافقون أيضا ، وفيه رد دعواهم مع المبالغة بالاستيناف به وتصديره بالمؤكدين ( ألا ) المنبهة على تحقق ما بعدها ، وانّ ، ، وتوسط الفصل ، وتعريف الخبر .
قوله تعالى :
وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
بكونهم مفسدين مع ظهوره كالمحسوس .
قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
قال لهم خيار المؤمنين .
قوله تعالى :
آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ
المؤمنون قالوا فيما بينهم إذ لا يجسرون على مكاشفة المؤمنين بهذا الجواب .
قوله تعالى :
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
المذلون أنفسهم لمحمد ( ص ) ، استفهام إنكاري ، واللام للعهد ، والمعهود الناس ، أو للجنس وهم داخلون فيه على رغمهم .
قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
الاخّفاء العقول والآراء .
قوله تعالى :
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
وفيه ردّ بليغ لتجهيلهم بجهلهم ، المؤذن برسوخه فيهم مع ما في سابقتها ، ولعل الفصل هنا ب ( لا يعلمون ) وما سبق ب ( لا يشعرون ) التلويح ان معرفة الحق من الباطل تحتاج إلى نظر ، والنفاق المؤدي إلى الفساد يدرك بأدنى تفطن .
قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
صدر القصة بيان لمذهبهم ، وهذه بيان لصنعهم مع المؤمنين والكفار فلا تكرار .