قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه وبما آمن به أولئك المؤمنون .
قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ
بمعنى الاستواء ، وصف به كما وصف بالمصادر ، ورفع بأنه خبر ان ، وما بعده رفع بالفاعلية ، اي مستو عليهم إنذارك وعدمه ، أو أنه خبر لما بعده ، اي إنذارك وعدمه سواء عليهم ، والجملة خبر ان ، وعدل إلى الفعل ملاحظة للتجدد .
قوله تعالى :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
اي خوفتهم .
قوله تعالى :
أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
اخبر عن علمه تعالى فيهم ، ولا يلزم الجبر ، ولا تكليف ما لا يطاق ، لان الاخبار بوقوع الشيء أو عدمه ، لا ينفي القدرة عليه ، كاخباره تعالى عما يفعله هو والعبد باختياره . وفي الآية ونحوها اخبار بالغيب ، واعجاز ان أريد بهم معنيون .
قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
فلا يفقهون الحق ولا يستمعون إليه .
قوله تعالى :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
فلا يبصرونه . قيل ذلك كناية عن تمكن اعراضهم عن الحق في قلوبهم واسماعهم حتى صار لهم كالجبلّة الصادرة عنه تعالى ، أو تمثيل حال قلوبهم بحال قلوب البهائم التي خلقها اللّه خالية عن الفطن .
أو من الاسناد إلى السبب ، أو مجاز عن ترك قسرهم على الإيمان كناية عن رسوخهم في الكفر ، أو تهكم بهم ، وحكاية لقولهم : ( قلوبنا في أكنّة مما تدعونا إليه ، وفي آذاننا وقر ، ومن بيننا وبينك حجاب ) أو في الآخرة . والتعبير بالماضي لتحققه بشهادة ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ) ، وفي تفسير الإمام : اي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها ، بأنهم الذين لا يؤمنون وعلى سمعهم كذلك سمات .