تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المدح . وتقديم الظرف للاهتمام به لحليته ، ورعاية الفواصل ، وأشير ( من ) التبعيضية إلى الكف عن التبذير . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
من القرآن والشريعة . قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
من سائر كتب اللّه المنزلة . قوله تعالى :
وَبِالْآخِرَةِ
الدار التي بعد هذه الدار . قوله تعالى :
هُمْ يُوقِنُونَ
لا يشكّون . وفي تقديم الظرف وبناء يوقنون على هم ، تعريض بغيرهم من أهل الكتاب ، وان ما هم عليه من أمر الآخرة ، غير مطابق ، ولا عن ايقان . قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
على صواب وعلم بما أمرهم به . وفي الاستعلاء إشارة إلى تشبيه تمسكهم بالهدى وثباتهم عليه باعتلاء الراكب مركبه ، وتنكير هدى للتعظيم ، والاسناد إلى الرّب تأكيد لتعظيمه بانّه ممنوحه وهو اللطف والتوفيق . قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بما يؤملون ، وتكرير أولئك ، يفيد اختصاصهم ، وتميزهم عن غيرهم ، بكل واحدة من المرتبتين ، وادخل العاطف ، لاختلاف الجملتين مفهوما . و ( هم ) فصل يفصل الخبر عن الصفة ، ويحصره في المبتدأ ، ويؤكد الحكم . وتعريف المفلحون للعهد ، اي المتّقون هم الناس الذين بلغك انهم مفلحون في الآجل ، أو للجنس ، بإرادة حصره في المسند إليه ، أو اتحاد المسند إليه به ، قيل فانظر كيف نبّه تعالى على اختصاص المتقين بالأثرتين ، بذكر اسم الإشارة ، المفيد للعليّة مع الإيجاز ، وتكريره وتعريف المفلحين وضم الفصل ، اعلانا بفضلهم ، وحثّا على لزوم نهجهم .