فكتموها واتقوا ستر العلوم عن أهلها ، المستحقين لها ، ففيهم نشروها .
وفي الباقري : ( الكتاب ) أمير المؤمنين لا شك فيه انه امام هدى للمتقين .
قيل وأوفق الوجوه الاعرابية ، كون الآية اربع جمل متناسقة ، تقرر كل لاحقة سابقتها ، ولذا لم يتخللها العاطف . ف ( ألم ) جملة تفيد التحدي ، و ( ذلك الكتاب ) ثانية تقرر جهة التحدي ، و ( لا ريب فيه ) ثالثة تسجّل كماله ، و ( هدى للمتقين ) رابعة تقرر كونه يقينا لا يشك فيه .
وللتقوى مراتب ثلاث ، التوقي من الشرك ، والزمهم كلمة التقوى اي التوحيد ، والتجنب عن المعاصي ، والتنزه عمّا يشغل السر عن الحق .
قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
في الصادقي يصدقون بالبعث والنشور ، والوعد والوعيد . وفي آخر الإقرار بقيام القائم . وقيل يعم ما غاب عن الحواس ، من التوحيد ، ونبوة الأنبياء ، وقيام القائم والرجعة واليوم الآخر ، وساير ما يعرف بالمشاهدة « 1 » ويلزمهم الإيمان به .
قوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
اي يعدلون أركانها وافعالها بصيانتها عمّا يفسدها أو ينقصها .
قوله تعالى :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
من الأموال والأبدان ، والجاه والعلم .
قوله تعالى :
يُنْفِقُونَ
وفي الصادقي مما علمناهم يبثون ، والرزق ما ينتفع به الحيوان . ودلّ اسناده إليه تعالى ومدحهم بالإنفاق منه ، على أن الحرام ليس منه لتعاليه سبحانه عن القبائح ، وعدم اقتضاء انفاق الحرام
هامش
( 1 ) كذا في الخطيّة والظاهر أن الصحيح ( ما لا يعرف )