يتصل بالحروف والحروف متصلة به ، وهو منقطع عن غيره ، واللّه تعالى بائن بجميع صفاته من خلقه ، ومعناه من الألفة فكان اللّه عزّ وجل سبب الفة الخلق فكذلك الألف ، عليه تألفت الحروف وهو سبب ألفتها » .
قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ
الإشارة إلى ألم اي هذه الحروف التي ينتظم منها كلامكم ، أو هذا المؤلف منها ، أو القرآن ، أو السورة ، وحيث شابه البعيد لتقصيه ، اتى بصفته ، أو إلى الكتاب « 1 » ويكون صفته اي الكتاب الموعود به ف ( ألم ) ان جعلت اسما للسورة أو القرآن أو مؤولة بالمؤلف مبتدأ ، و ( ذلك ) مبتدأ ثان ، و ( الكتاب ) خبره والجملة خبر الأول ، ومعناه : انه الكتاب الكامل الحري بان يسمى كتابا .
أو الخبر ( ذلك ) و ( الكتاب ) صفة . أو ( آلم ) خبر لمحذوف و ( ذلك ) خبر ثان أو بدل و ( الكتاب ) صفته .
أو ( ذلك ) مبتدأ و ( الكتاب ) خبره ، أو صفة والخبر ( لا ريب فيه ) .
قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
وفي تفسير الإمام يعني القرآن الذي افتتح ب ( آلم ) هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ومن بعده من الأنبياء ، وهم أخبروا بني إسرائيل انّي سأنزله عليك يا محمد ، لا شك فيه لظهوره عندهم .
قوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
بيان من الضلالة لهم لأنهم هم المنتفعون به ، وان كان هدى للناس أو زيادة ثبات لهم ، أو المراد المشارفون للتقوى .
وفي تفسير الإمام ، معناه بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد وعلي اتقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا اظهار اسرار اللّه ، واسرار أزكياء عباده الأوصياء ، بعد محمد ( ص )
هامش
( 1 ) معطوف على ( ألم ) في قوله : الإشارة إلى ألم .