مقدّمة المؤلف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه منزّل القرآن الكريم ، والفرقان العظيم ، والذكر الحكيم ، ومرسل النبي القويم ، ذي الفيض العميم ، والفضل الجسيم ، الهادي إلى صراط مستقيم .
والصلاة على سيّد المرسلين ، وخاتم النبيين ، ومن كان نبيا وآدم بين الماء والطين ، وآله خلفاء الخلائق ، وأرباب المعارف والحقائق ، وكنوز الأسرار والدقائق ، الذين أوتوا علم الكتاب تأويلا وتفسيرا ، وأذهب اللّه عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا .
أما بعد : - فيقول : المذنب الجاني ، والأسير الفاني ، أفقر الخلق إلى ربه الغني ، عبد اللّه بن محمد رضا الحسيني ، وفقه اللّه لطاعاته ومراضيه ، وجعل مستقبل حاله خيرا من ماضيه ، إني بعد ما صرفت عمري ، وأفنيت دهري ، بفضل اللّه ومنّه ، وتوفيقه ويمنه ، في تتبع الأخبار ، واستقراء الآثار ، الواردة عن النبي وآله الأطهار ، عليهم صلوات الملك الغفار ، آناء الليل وأطراف النهار ، جمعا وتأليفا ، وكتابة ومطالعة ، وقراءة وتدريسا وشرحا ، فوردت بحمد اللّه تعالى حياضها ، ورويت من زلالها ، وميّزت بين صحاحها ومراضها ، اشتد شوقي إلى تفسير الكتاب المجيد ، الذي لا