عليهم بالتوفيق لما فعلوا ، وفيه تحسير لمن تخلف ، إذ حرم نفسه ما نالوا .
قوله تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ
يعني الذي ثبط نعيما وأبا سفيان ، والشيطان خبر ذلكم ، وما بعده بيان لشيطنته ، أو صفته وما بعده الخبر ، أو الإشارة إلى القول على نية مضاف ، اي انما ذلكم قول الشيطان اي إبليس .
قوله تعالى :
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
القاعدين عن الخروج مع النبي ( ص ) ، أو يخوفكم من أوليائه أبي سفيان واتباعه .
قوله تعالى :
فَلا تَخافُوهُمْ
يعني الناس على الأول ، وأوليائه على الثاني .
قوله تعالى :
وَخافُونِ
فأطيعوا رسولي وجاهدوا معه ، وأثبت أبو عمرو الياء وصلا .
قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فان الإيمان يقتضي إيثار خوف اللّه على خوف الناس .
قوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
يقعون فيه سريعا حرصا عليه ، خوف ان يضروك ويعينوا عليك « 1 » ، وهم المنافقون من المتخلفين ، أو قوم ارتدوا عن الإسلام .
قوله تعالى :
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ
اي أولياءه بكفرهم وانما يضرون به أنفسهم .
قوله تعالى :
شَيْئاً
مفعول أو مصدر .
قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا
نصيبا من الثواب .
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله : ( خوف أن يضروك إلخ ) تعليل لقوله تعالى : ( ولا يحزنك ) . وليس تعليلا لقوله ( ره ) : ( يقعون فيه ) كما قد يتوهّم بادي الرأي .