تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قوله تعالى :
فِي الْآخِرَةِ
وهو يدل على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر ، وان كفرهم بلغ الغاية حتى أراد ارحم الراحمين ان لا يكون لهم حظ من رحمته . قوله تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
بدل الثواب . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
تكرير للتأكيد أو تعميم للكفرة بعد تخصيص من نافق من المتخلفين أو ممن ارتد من الاعراب . قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ
خطاب للرسول ( ص ) أو لكل أحد . قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا
مفعول . قوله تعالى :
أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
بدل منه ناب مناب المفعولين ، ولكونه المعول عليه ، اقتصر على مفعول واحد ، أو المفعول الآخر على حذف مضاف ، اي ولا تحسبن الذين كفروا أصحاب ان املاءنا خير لهم ، أو ولا تحسبن حال الذين كفروا ان املاءنا خير لهم ، وما مصدرية حقها الفصل خطا وانما وصلت تبعا للرسم ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم والكسائي بالياء ، فالذين فاعل وان ما في خبرها نائبا لمفعولين ، وفتح سينه في جميع القرآن ابن عامر وعاصم وحمزة ، والإملاء الامهال وإطالة العمر . قوله تعالى :
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
استئناف يعلل ما قبله ، وما كافّة « 1 » ، واللام للعاقبة .
هامش
( 1 ) المعروف أنّ ( إنّ وأخواتها ) تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب الأول وترفع الثاني فلأمور حينئذ لدخولها على الفعل وعليه لا معنى لكون ( ما ) هنا الكافة لأنّ ما بعدها فعل ولا تؤثر ( إنّ ) عليه ، فإذن إمّا أن تكون ( ما ) مصدريّة أو أن تكون ( إثما ) كلمة واحدة دالة على الحصر وهو الأظهر .