قوله تعالى :
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
قيل لما انصرف أبو سفيان من أحد نادى : « يا محمد موعدنا موسم بدر القابل ان شئت » . فقال ( ص ) : « ان شاء اللّه تعالى » . فلما كان القابل ، خرج في أهل مكة حتى نزل من الظهران ، فالقى اللّه تعالى عليه الرعب ، فبدا له ، فلقي نعيم بن مسعود وقد قدم معتمرا ، فجعل له عشرا من الإبل ان ثبط المسلمين ، فاتى فوجدهم يتجهزون فقال لهم ، أتوكم في دياركم ، فلم يفلت منكم إلا شريدا « 1 » فتريدون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم ، ففتروا ، فقال ( ص ) : « والذي نفسي بيده لا خرجن ولو وحدي » فخرج في سبعين وهم يقولون : « حسبنا اللّه » فالمراد بالناس الثاني أبو سفيان وأصحابه .
قوله تعالى :
فَزادَهُمْ
المقول أو القول أو القائل .
قوله تعالى :
إِيماناً
إذ لم يصغوا له بل قوى يقينهم والعزم على الجهاد ، ويفيد ان الإيمان يزداد وينقص كما في الأثر .
قوله تعالى :
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
حسبنا وكافينا من احسبه اي كفاه .
قوله تعالى :
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
ونعم الموكول إليه هو .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 174 إلى 180 ]
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 ) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 179 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 )
هامش
( 1 ) كذا في الخطيّة والأصح ( فلم يفلت منكم إلا شريد )