روحه في حواصل طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم . وعنه ( ع ) في الآية . . هم واللّه شيعتنا ، حين صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا الكرامة من اللّه تعالى ، واستيقنوا انهم كانوا على الحق على دين اللّه ، فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين ان لا خوف عليهم . . . إلخ .
قوله تعالى :
يَسْتَبْشِرُونَ
كرر للتأكيد ، أو يتعلق به ما هو بيان لقوله ان لا خوف ، أو الأول بحال إخوانهم والثاني بحال أنفسهم .
قوله تعالى :
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
اجرا لاعمالهم .
قوله تعالى :
وَفَضْلٍ
زيادة عليه لقوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ، وتنكيرهما للتعظيم .
قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
عطف على فضل ، وكسرها الكسائي استئنافا معترضا يفيد ان ذلك أجر لإيمانهم .
قوله تعالى :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ
صفة للمؤمنين ، أو نصب على المدح ، أو مبتدأ خبره [ للذين ] .
قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
ومن للبيان ، إذ المستجيبون كلهم محسنون متقون . روي لما رجع أبو سفيان وأصحابه فبلغوا الروحا ندموا وهمّوا بالعود ، فبلغ ذلك النبي ( ص ) فندب أصحابه لطلبهم ، وقال : لا يخرجن معنا إلا من حضر يومنا بالأمس ، فخرج في جماعة مع ما بهم من القرح حتى بلغوا حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة ، فالقى اللّه الرعب في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت .
قوله تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
اي نعيم كما روي عنهما ( ع ) لأنه من جنس الناس كما يقال « فلان يركب الخيل وما له الا فرس واحد » أو لأنه انضم إليه ناس من المدينة . وقيل يعني الركب الذين استقبلهم من عبد قيس .