قوله تعالى :
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
إذ انخزالهم وقولهم هذا ، أمارة تؤذن بكفرهم ، أو هم لأهل الكفر أقرب نصرة منهم لأهل الإيمان ، إذ كان فعلهم وقولهم تقوية للمشركين .
قوله تعالى :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
يظهرون خلاف ما يضمرونه ، وذكر الأفواه تأكيد لنفي تواطي قلوبهم لألسنتهم .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
من النفاق ، فإنه يعلمه مفصلا بإحاطة ، وأنتم تعلمونه مجملا بأمارات .
قوله تعالى :
الَّذِينَ قالُوا
مرفوع بدل من واو يكتمونه ، أو منصوب على الذم أو الوصف للذين نافقوا ، أو مجرور بدل من الضمير في بأفواههم أو قلوبهم .
قوله تعالى :
لِإِخْوانِهِمْ
لأجلهم يريد من قتل بأحد من أقاربهم أو جنسهم .
قوله تعالى :
وَقَعَدُوا
حال مقدر بقد ، اي قالوا قاعدين عن القتال .
قوله تعالى :
لَوْ أَطاعُونا
في القعود .
قوله تعالى :
ما قُتِلُوا
كما لم نقتل . وقرأ بالتشديد .
قوله تعالى :
قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
انكم تقدرون على دفع القتل وأسبابه عمن كتب عليه ، فادفعوا عن أنفسكم الموت وأسبابه فإنه أحرى بكم . والمعنى ان القعود غير مغن ، فان أسباب الموت كثيرة ، كما أن القتال يكون سببا للهلاك والقعود سببا للنجاة ، قد يكون الأمر بالعكس ، فإنه يدفع بالقتال العدو فينجو ، وبالقعود يصير العدو جريا فيغلب عليه فيهلك .