تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ
من القتل . قوله تعالى :
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
بأحد . قوله تعالى :
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
فهو كائن بقضائه بتخليته الكفار ، وسماها إذنا مجازا مرسلا ، لأنها من لوازمه ، ليفي بما شرطتم يوم بدر حين اختياركم . قوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا
ليتميز الفريقان ، فيظهر ايمان المؤمنين بالصبر ، ونفاق غيرهم بإظهار طلب وعد النصر والاعراض عن الاشتراط ، وفي إيراد أحد المفعولين بما يدل على الحدث دون الآخر ، مدح للمؤمنين بالثبات على الإيمان ، والمنافقين بعدمه « 1 » ،
وَقِيلَ لَهُمْ
عطف على نافقوا داخل في الصلة ، أو الكلام مبتدأ . قوله تعالى :
تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا
تقسيم للأمر عليهم وتمييز بين أن يقاتلوا للآخرة ، أو للدفع عن الأنفس والأموال ، أو معناه قاتلوا الكفرة ، أو ادفعوهم بتكثير سواد المجاهدين ، فان كثرة السواد مما يروّع العدو ويكسرنه . قوله تعالى :
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ
أي لو نعلم ما يصح ان يسمى قتالا لاتبعناكم فيه ، لكن ما أنتم عليه ليس بقتال ، بل إلقاء بالنفس إلى التهلكة ، أو لو نحسن قتالا لاتبعناكم ، قالوا ذلك دغلا واستهزاء .
هامش
( 1 ) لما كان لفظ ( المؤمنين ) ظاهرا في ثبوت الإيمان ، ولفظ ( الذين نافقوا ) ظاهرا في حدوث النفاق أشار إلى السبب بما ذكر .