قوله تعالى :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
كما نصركم ببدر .
قوله تعالى :
فَلا غالِبَ لَكُمْ
فلا أحد يغلبكم .
قوله تعالى :
وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ
كما خذلكم بأحد .
قوله تعالى :
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
بعد خذلانه ، أو بعد اللّه إذا تعديتموه ، فلا ناصر لكم . وفيه تنبيه على الموجب للتوكل ، وحث على ما يستحق به نصر اللّه ، وتحذير عما يوجب خذلانه .
قوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
فليخصوه بالتوكل عليه لإيمانهم به وعلمهم ان لا ناصر سواه .
قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
وما صح لنبي ان يخون في المغنم ، إذ النبوة تنافي الخيانة ، يقال : غل في الغنيمة إذا أخذ منها خفية كأغلّ . القمي : سبب نزولها انه كان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول اللّه ( ص ) : ما لنا لا نرى القطيفة ، لا أظن إلا رسول اللّه ( ص ) أخذها فجاء رجل إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : ان فلانا غلّ قطيفة ، فاحفرها هنالك ، فأمر رسول اللّه ( ص ) بحفر ذلك الموضع فأخرج القطيفة . وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ، يغل بصيغة المجهول ، اي ما صح له ان يوجد غالا ، أو ينسب إلى الغلول .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يأتي بالذي غله يحمله على ظهره ، كما روي ، أو بما حمل من وباله . وعن الباقر ( ع ) في الآية ، لم يكن اللّه ليجعل نبيا غالا ، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة : من غل شيئا رآه يوم القيامة في النار ، ثم يكلف ان يدخل إليه فيخرجه من النار .
قوله تعالى :
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
تعطى جزاءه وافيا ، ولم يقل ( يوفى ما كسب ) للمبالغة ، فإنه إذا كان كل كاسب مجزيا بعمله شمل الحكم الغال وغيره .