تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
القائل « 1 » ، والظاهر أنه ما كانت عزيمة لقوله
[ وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ]
. قوله تعالى :
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
اي عاصمهما من اتباع تلك الخطرة ، أو أريد واللّه ناصرهما فما لهما تفشلان . قوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
لا يعتمدوا في الكفاية الا عليه . قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
تذكير ببعض ما أفادهم التوكل ، وبدر ما بين مكة والمدينة ، كان لرجل يسمى بدرا فسمي به . قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
حال ، وعدل عن ذلائل « 2 » ليدل على قلتهم مع ذلتهم لقلة العدة والعدد . وعن الصادق ( ع ) ما كانوا أذلة وفيهم رسول اللّه ( ص ) وانما نزل وأنتم ضعفاء ، وفي آخر انما نزلت وأنتم قليل ، وروي أن عدتهم كانت ثلاثمائة وثلاثة عشر . قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ
في الثبات . قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
بتقواكم نعمة نصره . قوله تعالى :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ
ظرف لنصركم ، أو بدل ثان من إذ غدوت ، على أن قوله لهم يوم أحد مع اشتراط الصبر والتقوى فلم يصبروا عن الغنائم ، ولم يتقوا مخالفة الرسول ، فلم تنزل الملائكة . قوله تعالى :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
إنكار ان لا يكفيهم ذلك وانما جيء ب ( لن ) اشعارا بأنهم كانوا لضعفهم ، وقلة عددهم ، كالآيسين من النصر ، وشدد ابن عامر ( منزلين )
بَلى
إيجاب لمنفي ( لن ) أي بلى يكفيكم ، ثم وعدهم الزيادة على الصبر والتقوى بقوله
[ إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا
. . إلخ ] .
هامش
( 1 ) يظهر أنّ في العبارة سقطا . ( 2 ) لمّا كان ذلائل جمع كثرة لذليل واذلّة جمع قلّة أورد هذا الدفع للدخل .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 370 | السيد عبد الله شبر