انها منسوخة بقوله : « فاتقوا اللّه ما استطعتم » وفيها تأكيد للنهي عن طاعة أهل الكتاب . وأصل تقاة وقية قلبت واوها تاء وياؤها ألفا .
قوله تعالى :
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
لا تكونن على حال سوى الإسلام إذا أدرككم الموت ، فان النهي عن المقيّد بحال وغيرها ، قد يتوجه بالذات نحو الفعل تارة والقيد أخرى والمجموع ، وكذلك النفي . وعن الصادق ( ع ) مسلّمون بالتشديد ، اي مستسلمون لما اتى النبي ( ص ) به ، منقادون له . وعن الكاظم ( ع ) وأنتم مسلمون لرسول اللّه ( ص ) ثم الإمام من بعده .
قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
بدينه الإسلام ، أو بكتابه ، لقوله ( ص ) : القرآن حبل اللّه المتين ، لأن التمسك به سبب النجاة . القمي : الحبل التوحيد والولاية . وعن الباقر ( ع ) آل محمد هم حبل [ اللّه الذي ] « 1 » أمر بالاعتصام به ، وعن الصادق ( ع ) نحن الحبل ، وعن الكاظم ( ع ) : علي بن أبي طالب ( ع ) حبل اللّه المتين ، وعن السجاد ( ع ) : المعصوم هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
. قيل : ومآل الكل واحد . ويفسره قول النبي ( ص ) حبلين ممدودين ، طرف منهما بيد اللّه ، وطرف بأيديكم ، وانهما لن يفترقا .
قوله تعالى :
جَمِيعاً
اي مجتمعين عليه .
قوله تعالى :
وَلا تَفَرَّقُوا
عن الحق ، تفرّق أهل الكتاب . وعن الباقر ( ع ) : ان اللّه علم أنهم سيتفرقون بعد نبيّهم ، ويختلفون ، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم ان يجتمعوا على ولاية آل
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، صححناه على ما في البرهان للسيد البحراني ج 1 ، ص 307 ، ط / طهران . فلاحظ .