تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأمة . وقيل : هم أهل الكتاب ، كفروا بالنبي ( ص ) بعد ايمانهم به قبل مبعثه . وقيل : جميع الكفار كفروا بعد إقرارهم ، حين أشهدهم على أنفسهم ، أو تمكنوا من الإيمان بالنظر في الحجج . قوله تعالى :
فَذُوقُوا الْعَذابَ
أمر إهانة قوله تعالى :
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
اي بسبب كفركم . قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
اي الجنة والثواب المخلّد ، عبّر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وان استغرق عمره في طاعة اللّه ، لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله . قيل : كان حق الترتيب ان يقدم ذكرهم ، ولكن قصد ان يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم . قوله تعالى :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
استئناف للتأكيد ، كأنه قيل : كيف يكونون فيها ؟ فأجيب به . قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
الواردة في وعده ووعيده . قوله تعالى :
نَتْلُوها عَلَيْكَ
متلبسة [ بالحق ] قوله تعالى :
بِالْحَقِّ
لا شبهة فيها . قوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
إذ لا يظلم إلا الجاهل أو المحتاج ، وهو منزه عن ذلك وبيّن غناه بقوله
[ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ
. . إلخ ] .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 109 إلى 121 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 ) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ