أو يكون الدعاء به لاستدامة فضله تعالى كاهدنا الصراط المستقيم ، أو على ظاهره إذ لا يمتنع المؤاخذة بهما عقلا ، فإن الذنوب كالسموم تناولها يؤدي إلى الهلاك ، وإن لم يكن عزيمة ، لكنه تعالى وعد العفو أو أن العفو عنها مختص بهذه الأمة دون الأمم السالفة كما يشعر به النبوي ( ص ) : رفع عن أمتي تسع : الخطأ والنسيان وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة والوسوسة في التفكير في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد .
قوله تعالى :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
حملا ثقيلا يأصر صاحبه ، أي يحبسه في مكانه ، يعني به التكاليف الشاقة .
قوله تعالى :
كَما حَمَلْتَهُ
أي حملا مثل حملكه .
قوله تعالى :
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
كتكليف بني إسرائيل ، بقتل أنفسهم ، وقطع موضع النجاسة من لحومهم ، وغير ذلك .
قوله تعالى :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
من البلاء والعقوبة ، أو من التكاليف التي لا تفي بها القوة البشرية .
قوله تعالى :
وَاعْفُ
وامح .
قوله تعالى :
عَنَّا
ذنوبنا .
قوله تعالى :
وَاغْفِرْ لَنا
واسترها ولا تفضحنا بها .
قوله تعالى :
وَارْحَمْنا
وأنعم علينا .
قوله تعالى :
أَنْتَ مَوْلانا
الأولى بنا من أنفسنا .
قوله تعالى :
فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
فمن حق المولى أن ينصر عبيده على أعدائهم .
تمّت وللّه الحمد سورة البقرة وتفسيرها .