تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
يأخذونه ، وذكر الاكل لأنه أغلب منافع المال ، والربا الزيادة في المعاملة أجلا وعوضا ، وكتب « 1 » كالصلاة على لغة تفخيما ، والحق ألفا تشبيها بواو الجمع . قوله تعالى :
لا يَقُومُونَ
إذا بعثوا من قبورهم . قوله تعالى :
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
إلا قياما كقيام المصروع ، بناء على زعمهم أن الشيطان يخبطه فيصرع ، والخبط ضرب على غير استواء . قوله تعالى :
مِنَ الْمَسِّ
الجنون وهو على زعمهم أن الجني يمسه فيختلط عقله ، يعني انهم ينهضون ويسقطون كالمصروعين . في النبوي ( ص ) لما أسري بي إلى السماء ، رأيت قوما يريد أحدهم ان يقوم فلا يقدر ان يقوم من عظم بطنه ، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا ، لا يقومون إلخ . وروي : آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان . قوله تعالى :
ذلِكَ
العقاب . قوله تعالى :
بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
قاسوه عليه ، فكما جاز بيع ما يساوي درهما بدرهمين ، جاز بيع درهم بدرهمين ، وكان الأصل انما
هامش
( 1 ) أي وكتب ( الربوا ) في القرآن بهذه الصورة ( كالصلاة ) وحقّه أن يكتب بالألف كهذا ( الربا ) للتفخيم ، وأضيف في آخره ألف تشبيها بواو الجمع .