تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قوله تعالى :
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
فلا تكلف ما لا تطيقه ، كما ثبت امتناعه عقلا ، بيان له ، أي لا يكلف كل منهما الآخر ما ليس في وسعه . قوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
ورفع ابن كثير ، وأبو عمرو ، تضار ، وأصله على القراءتين ، تضارر بالكسر والفتح ، بناء للفاعل أو المفعول ، أي لا يضار كل منهما الآخر بالتعدي إلى ما لا يجوز بسبب الولد ، وعلى الكسر جاز كونه بمعنى يضر ، والباء صلته ، أي لا يضر الوالدان بالولد فتنسى الأم تعهده ، ويقصّر الأب في حقه . وإضافته إليها تارة وإليه أخرى استعطاف لهما عليه ، وحث على عدم التقصير في حقه . وسئل الصادق ( ع ) عن هذه الآية فقال : كانت المراضع مما تدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع ، تقول : لا أدعك ، اني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي ، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي ، فنهى اللّه عن ذلك بأن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل . وعنه ( ع ) إذا طلّق الرجل امرأته ، وهي حبلى ، أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا رضعته أعطاها أجرها ، ولا يضارها ، إلّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأمر ، فهي أحق بابنها حتى تفطمه . قوله تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ
وارث المولود له بعد موته . قوله تعالى :
مِثْلُ ذلِكَ
الواجب على الأب المولد له . عن الباقر ( ع ) قال : هو في النفقة على الوارث مثل ما على الولد « 1 » . وقيل : المراد بالوارث وارث الأب ، وهو الصبي ، أي مؤن المرضعة من ماله ، إذا مات الأب ، وقيل : الوارث الباقي من أبويه ، وعليه مثل ذلك ، أي
هامش
( 1 ) كذا وربما كان الأصح الوالد .