تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الإفضاء ، وإيثاره هنا لتقبيح ما ارتكبوه ، ولذلك سمّاه خيانة . عن الصادق ( ع ) كان الاكل محرما في شهر رمضان بالليل بعد النوم ، وكان النكاح حراما بالليل والنهار ، وكان رجل من أصحاب رسول اللّه ( ص ) يقال له مطعم بن جبير ، نام قبل ان يفطر ، وحضر الخندق ، فأغمي عليه ، وكان قوم من الشباب ينكحون سرا فنزلت . قوله تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
استئناف يبين سبب الإحلال ، وهو صعوبة الصبر عليهن ، وكثرة مخالطتهن . قوله تعالى :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
بالمعصية المؤدية إلى العقاب ، والاختيان أبلغ من الخيانة ، كالاكتساب من الكسب . قوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ
قبل توبتكم عن ذنبكم ، أو لما تبتم مما اقترفتموه ، وعفا محا اثره عنكم . قوله تعالى :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
لما نسخ عنكم التحريم ، والمباشرة الزاق البشرة بالبشرة كناية عن الجماع . قوله تعالى :
وَابْتَغُوا
اطلبوا . قوله تعالى :
ما كَتَبَ اللَّهُ
وقدّره . قوله تعالى :
لَكُمْ
من الولد ، إذ حكمة شرع النكاح التناسل ، لا مجرد قضاء الوطر ، ويدل على مرجوحية وطء الدبر والعزل . قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ
يظهر . قوله تعالى :
لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
الفجر المعترض في الأفق . قوله تعالى :
مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
ما يمتد معه من ظلمة الليل شبها بخيطين ابيض واسود . قوله تعالى :
مِنَ الْفَجْرِ
بيان للخيط الأبيض ، واكتفى به عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه ، أو للتبعيض ، اي بعض الفجر وأوله . وعن