تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
للداعي بالإجابة ، عاجلا أو آجلا ، بما سئل ، وبما هو خير منه بحسب المصلحة ، وأثبت ورش وأبو عمرو الياء فيهما وصلا . قوله تعالى :
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
إذا دعوتهم للايمان والطاعة ، كما أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم . قوله تعالى :
وَلْيُؤْمِنُوا بِي
امر باحداث الإيمان والثبات عليه ، أو بالتصديق بقدرته على الإجابة ، وفتح ورش الياء . قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
راجين إصابة الحق . سئل الصادق ( ع ) حين قرأ : امّن يجيب المضطرّ إذا دعاه ، ما بالنا ندعو ولا يستجاب لنا ، فقال : لأنكم تدعون من لا تعرفون وتسألون ما لا تفهمون . وقيل له ( ص ) في قوله ادعوني ما بالنا ندعو ولا نرى إجابة ؟ قال : أفترى اللّه اخلف وعده ، قيل : لا ، قال : فمم ذلك ، قيل : لا أدري ، قال : لكني أخبرك ، من أطاع اللّه فيما أمره ، ودعاه من جهة الدعاء ، فابتدء فتحمد اللّه ، وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي ( ص ) ثم تذكر ذنوبك ، فتقرّ بها ، ثم تستعيذ منها ، فهذا جهة الدعاء ، وعنه ( ع ) ان العبد ليدعو ، فيقول اللّه للملكين قد استجبت له ، ولكن احبسوه بحاجته ، فاني أحب ان اسمع صوته ، وان العبد ليدعو فيقول اللّه عجّلوا حاجته ، فاني ابغض صوته . وقيل له ( ص ) : انا ندعو فلا يستجاب لنا ، فقال لأنكم لا توفون بعهده ، وان اللّه يقول : أوفوا بعهدي ، أوف بعهدكم ، واللّه لو وفيتم للّه لوفى لكم . وعنه ( ع ) من سرّه ان يستجاب له فليطيّب مكسبه .