تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قوله تعالى :
رَحِيمٌ
به ، فكيف المصلح المستحق للأجر . وعن الباقر ( ع ) فمن بدله نسخها فمن خاف ، يعني الموصى إليه ان خاف جنفا من الموصي فيما أوصى به إليه ، فيما لا يرضى اللّه به ، من خلاف الحق ، فلا اثم على الموصى إليه ان يرده إلى الحق ، وإلى ما يرضى اللّه به من سبيل الخير ، ونحوه آخر ، وزاد ان اللّه اطلق للموصى إليه ان يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف ، وكان فيها حيف ، ويردها إلى المعروف ونحوه غيره . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ
فرض . قوله تعالى :
عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
هو لغة مطلق الإمساك ، وشرعا إمساك مخصوص . وعن الصادق ( ع ) هي تجمع الضلّال والمنافقين ، وكل من أقرّ بالدعوة الظاهرة . أقول : فتخصيص المؤمنين لأنهم الذين ينتفعون بها دون غيرهم « 1 » . وعنه ( ع ) لذة النداء أزال تعب العبادة والعناء . قوله تعالى :
كَما كُتِبَ
مثل كتابته . قوله تعالى :
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
اي الأنبياء والأمم من لدن آدم ، وفيه ترغيب وتطييب للنفوس . والتشبيه في أصل الصوم ، وقيل في العدد والوقت ، كما روي أن رمضان كتب على النصارى فوقع في حرّ ، أو في برد شديد ، فحولوه إلى الربيع ، وزادوا عليه عشرين كفارة لتحويله . وعن النبي ( ص ) ان آدم لما أكل من الشجرة ، بقي في بطنه ثلاثين يوما ، ففرض على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، ثم تلا ( ص ) هذه الآية . قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
به المعاصي ، فإنه يقمع الشهوة كما قال ( ص ) خصاء أمتي الصوم .
هامش
( 1 ) ويحتمل أن يكون المقصود بالمؤمنين من أقرّ بالإيمان أي أصول الإسلام ولو ظاهرا فيشمل تلك الطوائف أيضا .