تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

سورة الكافرون

مكّيّة وهي ست آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس ان قريشا دعت رسول اللّه صلعم إلى أن يعطوه ما لا فيكون اغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء فقالوا هذا لك يا محمد وكف عن شتم الهتنا ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فاعبد الهتنا سنة ونعبد إلهك سنة قال حتى انظر ما يأتيني من ربى واخرج عبد الرزاق عن وهب بلفظ قالت قريش ان سرك ان يعقبك عاما وترجع في ديننا عاما واخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن ميناء لقى الوليد بن مغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن خلف رسول اللّه صلعم فقالوا يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد ونشترك نحن وأنت في امر نأكله فانزل اللّه تعالى
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
خطاب لجماعة مخصوصة سألوا المسالمة قد علم اللّه منهم انهم لا يؤمنون .
لا أَعْبُدُ
ابدا
ما تَعْبُدُونَ
غير اللّه تعالى من الأوثان نفى لموافقهم في العبادة في المستقبل من الزمان حتى يطابق السؤال لان سؤالهم كان عن المسالمة والمصالحة في الاستقبال مع ظهور مباينة النبي صلعم الكفار في الحال وكما قال البيضاوي ان لا لا يدخل على المضارع بمعنى الاستقبال كما أن ما لا يدخل الا على المضارع بمعنى الحال .
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ
فيما يستقبل لأنه في مقابلة لا اعبد
ما أَعْبُدُ
ج أورد ما موضع من للمطابقة أو لان المراد الصفة كأنه قال لا اعبد الباطل ولا أنتم عابدون الحق وقيل ما مصدرية .
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
ط قرأ هشام عابدون في الموضعين وعابد بالإمالة والباقون بالفتح قال أكثر أهل المعاني ان القران نزلت بلسان العرب وعلى مجارى خطابهم وعلى هذا مذاهبهم التكرار لإرادة التوكيد والافهام كما أن من مذاهب الاختصار لإرادة التخفيف والإيجاز فهذا تكرير للتأكيد وقال القتيبي تكرار الكلام لتكرار الوقت وذلك انهم قالوا إن سرك ان تدخل دينك عاما فادخل في ديننا عاما فنزلت السورة كأنه نفى المشاركة في الوقتين وقيل كلمتان الأوليان بمعنى الذي والأخريان مصدريتان فالمقصود نفى المشاركة