تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

سورة النّصر

مدنيّة وهي ثلث آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال لما دخل رسول اللّه صلعم مكة عام الفتح بعث خالد بن وليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم اللّه ثم امر بالسلاح فرفع عنهم فدخلوا في الدين فانزل اللّه تعالى
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
اى إظهاره إياك على أعدائك وعلى تقدير نزول هذا السورة بعد فتح مكة يعنى يوم الفتح فإذا هاهنا بمعنى إذ كما في قوله تعالى حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور وقوله تعالى حتى إذا بلغ مغرب الشمس
وَالْفَتْحُ
يعنى فتح مكة روى الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلعم يوم الفتح هذا ما وعدني ربى ثم قرأ إذا جاء نصر اللّه والفتح وكانت قصة الفتح على ما ذكر أصحاب الاخبار ان رسول اللّه صلعم لما صالح قريشا عام الحديبية على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيه الناس وانه من أحب ان يدخل في عقد رسول اللّه صلعم دخل فيه ومن أحب ان يدخل في عقد قريش دخل فيه فدخلت بنو بكر في عقد قريش وخزاعة في عقد رسول اللّه صلعم وكان بينهما شر قديم ثم إن بنى نفاثة من بنى بكر عدت على خزاعة فخرج نوفل بن معاوية الديلمي منهم حتى بيت خزاعة بالوتير موضع أسفل مكة وقاتلوهم حتى دخلوا الحرم وما تركوا القتال وامدت قريش بنى بكر بالسلاح وقاتل بعضهم معهم ليلا مستخفيا منهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وشيبة بن عثمان وخويطب بن عبد العزى مع عبيدهم ثم ندم قريش على نقض العهد ولام بعضهم بعضا وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا بعد القتال إلى رسول اللّه صلعم يخبرونه بالذي أصابهم ويستنصرونه واخبر رسول اللّه صلعم يوقفه بنى نفاثة وخزاعة قبل بلوغ الخبر وقال ينقضون العهد لامر يريد اللّه قالت عائشة خير قال خير روى محمد بن عمرو عنها والطبراني عن ميمونة نحوها ولما قدم عمرو بن سالم قام رسول اللّه صلعم يجر رداءه ويقول لا نصرت ان لم أنصرك يا عمرو وبما انصر به نفسي وذلك في شعبان على راس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية فأرسل رسول اللّه صلعم حمزة إلى قريش يخبرهم بين أمور ثلاثة ان أدوا دية قتلى خزاعة وهم ثلاثة وعشرون قتيلا أو نيروا
التفسير المظهرى — صفحة 356 | محمد ثناء الله المظهري