من خلف من نقض الصلح وهم بنو نفاثة أو ينبذ إليكم على سواء فاختلف قول قريش ثم آل أمرهم إلى نبذ الصلح ورجع حمزة بالنبذ وشاور النبي صلعم أبا بكر وعمر فأشار أبو بكر بالصلح واللين وقال هم قومك حتى رأى انه سيتبعنى وأشار عمر بالحرب وقال هم راس الكفؤ زعموا انك ساحر كاهن كذاب ولم يدع شيئا مما كان يقولونه وقال لا تذل العرب حتى يذل أهل مكة فاختار النبي صلعم رأى عمر فخير رسول اللّه صلعم مخفيا امره وحرض العرب فجاء اسلم وغفار ومزينة وحرفية وأشجع وسليم فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه في الطريق والمسلمون عشرة آلاف وقيل اثنا عشر ألفا ويجمع بان العشرة حين الخروج من المدينة وتلاحق به الفان ثم ندم قريش على نبذ الصلح فبعث أبا سفيان ودخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول اللّه صلعم طوته عنه وقالت هو فراش رسول اللّه صلعم فقال واللّه لقد أصابك يا بنية بعدي شر قالت هداني اللّه للاسلام وأنت يا أبت سيد قريش وكبيرها كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام وتعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر فقام من عندها فدخل على رسول اللّه صلعم فكلمه فلم يرد عليه شيئا ثم ذهب إلى أبى بكر فكلمه وان يكلم له رسول اللّه صلعم فقال ما انا بفاعل ثم اتى عمر فكلمه فقال واللّه لو لم أجد الا الذر لجاهدتكم به فدخل على على وعنده فاطمة والحسن فقال يا علي انك أمس القوم منى رحيما اشفع لنا إلى رسول اللّه صلعم فقال ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول اللّه صلعم ما يستطيع أحد ان يكلمه فالتفت إلى فاطمة فقال هل لك ان تامرى نبيك هذا فيجبر بين الناس فأبت فقال يا أبا الحسن اشتد الأمر على فانصحني فقال واللّه لا اعلم شيئا يغنيك ولكنك سيد بنى كنانة فقم فاجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال وترى ذلك مغنيا عنى شيئا قال لا ولكن لا أجد غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال يا أيها الناس انى قد اجرت بين الناس ثم ركب بعيرة فانطلق وقدم على قريش وقضى القصة قالوا واللّه ان أراد على الا ان لعب لك فاستخلف النبي صلعم على المدينة ابن أم كلثوم وقيل أبا ذر الغفاري وهو الصحيح رواه الطبراني خرج رسول اللّه صلعم الأربعاء لعشر خلون من رمضان سنة ثمان من الهجرة وقيل غير ذلك وقال رسول اللّه صلعم اللهم خذ العيون والاخبار عن قريش روى البخاري عن علي يقول بعثني رسول اللّه صلعم انا وزبير أو المقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فان بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها قال فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى اتينا روضة فإذا نحن
التفسير المظهرى — صفحة 357
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣٥٧