تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقال الحسن وهو الذي عليها ان صليها رياء وان فاتته لم يندم .
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
مفاعلة من الروية اى يراءون الناس أعمالهم ليردوا الثناء عليها قال عليه الصلاة والسلام من صلى يرائي فقه أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك رواه أحمد عن شداد بن أوس .
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
ع قال قطرب الماعون في الأصل الشيء القليل والمراد هاهنا الزكاة كذا روى عن علي وابن عمر والحسن وقتادة والضحاك وانما سمى الزكاة ماعونا لكونها قليلا من الكثير وقال ابن مسعود الماعون الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس وقال مجاهد الماعون العارية وقال عكرمة أعلاها الزكاة المفروضة وأدناها عارية المتاع وقال محمد بن كعب والكلبي الماعون المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم وقيل الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار قال قلت يا رسول اللّه هذا الماء فما بال الملح والنار قال يا حميراء من اعطى نارا فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار من اعطى ملحا فكأنما تصدقت بجميع ما طيب تلك الملح ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلما شربة من ماء من حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها رواه ابن ماجة واخرج ابن المنذر من طريق أبى طلحة عن ابن عباس قال قوله تعالى فويل للمصلين الذين إلخ نزلت في المنافقين كانوا يراءون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعون العارية قال في المدارك روى عن انس والحسن قالا الحمد للّه الذي قال عن صلاتهم ساهون ولم يفل في صلاتهم لان معنى عن سهو ترك واعراض عنها وقلة التفات إليها وذلك فعل المنافقين ومعنى فيما يقع في الصلاة من حديث النفس ووسوسة الشيطان والحكم في ذلك التعوذ ودفع الوسوسة ما استطاع والعفو فيما لم يستطع عن عثمان ابن أبي العاص قال قلت يا رسول اللّه ان الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي يلبسها على فقال رسول اللّه صلعم ذاك شيطان يقال لها خسرت فإذا أحسسته فتعوذ باللّه منه واتفل عن يسارك ثلثا ففعلت ذلك فاذهبه اللّه عنى رواه مسلم وعن القاسم بن محمد ان رجلا سأله فقال إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك على فقال امض في صلاتك فإنه لم يذهب ذلك عنك حتى تنصرف وتقول ما أتممت صلاتي واللّه تعالى اعلم .