واصطفى من بنى كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم رواه البغوي وعن أبي هريرة عن النبي صلعم الناس تبع بقريش في هذا الشان مسلمهم وكافرهم متفق عليه وعن جابر مرفوعا الناس تبع لقريش في الخير والشر رواه مسلم قلت لعل المراد من الحديث الأول قوة استعداد قريش ومن ثم ترى أفضل الصحابة وأكثر أولياء منهم وبالآخرين انه تعالى لما بعث خاتم النبيين منهم فكأنهم هم المخاطبون أولا بالشرائع والايمان وساير الناس تبع لهم قال اللّه تعالى وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم وقال اللّه تعالى وانذر عشيرتك الأقربين فمن أمن منهم سن سنة حسنة باتباع الرسول فلهم أجرهم واجر من تبعهم ولذا صاروا أفضل الناس بعد الأنبياء ومن كفر منهم وسلك طريق مخالفة النبي صلعم في بدو الأمر ثم مات على ذلك فعليه اثم من كفر بعدهم كما أن قابيل أول من قتل يقاسم أهل النار بضعف عذاب جهنم قسمه صحابا أخرجه البيهقي عن ابن عمرو قد مر في سورة والشمس في حديث انه أشقى الناس وعن ابن عمر مرفوعا قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان متفق عليه وعن معاوية قال سمعت رسول اللّه صلعم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين رواه البخاري قلت المراد بالأمر الخلافة والغرض من حديث ابن عمر وجواب استخلاف قريش وليس الغرض منه الاخبار والغرض من حديث معاوية الدعاء بالسوء على من نبي من خليفة قريشى عادل وعن سعد رض عن النبي صلعم قال من يرد هو ان قريش اهانه اللّه رواه الترمذي وعن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلعم فضل اللّه قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم ولا يعطها أحدا بعدهم فضل اللّه قريشا انى منهم وان النبوة فيهم وان الحجابة فيهم وان السقاية فيهم ونصرهم على الفيل وعبدوا اللّه عشر سنين لم يعبدوه غيرهم وانزل اللّه فيهم سورة من القران لم يذكر فيها أحدا غيرهم ليلاف قريش رواه الحاكم والطبراني والبخاري في التاريخ وعن زبير بن العوام مثله غير أنه لم يذكر انى منهم بل ذكران فيهم النبوة والخلافة والحجابة والسقاية والثلاثة النصر على الفيل وعبدوا اللّه عشر سنين ونزلت فيهم ليلاف قريش رواه الطبراني في الأوسط .
إِيلافِهِمْ
بدل من الإيلاف الأول اتفق غير أبى جعفر على أنها بياء بعد الهمزة في اللفظ دون الخط الا عبد الوهاب بن فليح عن ابن كثير فإنه قرأ الفهم ساكنة اللام واطلاق الإيلاف أوّلا