تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

سورة الماعون

مكّيّة وهي سبع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ
الاستفهام للتعجب والروية بمعنى الابصار والمعرفة فاقتصر على مفعول واحد وهو الموصول مع الصلة وقال في البحر المواج الاستفهام للتقرير والروية بمعنى العلم والموصول خبر محذوف يعنى ذلك تقديره أرأيت ذلك الذي يكذب بالدين قال مقاتل نزلت في العاص بن وائل السهمي وقال السدى ومقاتل وابن كيسان هو الوليد بن مغيرة وقال الضحاك نزلت في عمرو بن عائذ المخزومي فصدر السورة على هذا الأقوال مكية وآخر السورة مدنية كذا قيل وقال عطاء عن ابن عباس أرأيت الذي يكذب بالدين نزلت في رجل من المنافقين فالموصول للعهد وقيل للجنس
بِالدِّينِ
ط اى بالإسلام أو بالجزاء .
فَذلِكَ
خبر مبتداء محذوف تقديره فهو ذلك والفاء للسببية والجملة في مقام التعليل للجملة السابقة وقيل الفاء جزائية والشرط محذوف تقديره أرأيت وعرفت الذي يكذب بالدين فإن لم تعرفه فهو ذلك
الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
اى يقهره ويدفعه عن حقه والدع والدفع بالعنف .
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
ط اى لا يأمر نفسه وأهله وغيره باطعامه لأنه يكذب بالجزاء .
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
الفاء جزائية يعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والريا الذي هو شعبة الكفر ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإسلام أولى بذلك ولذلك رتب عليه الويل أو للسببية على معنى فويل لهم وانما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على معاملتهم مع الخالق وساهون اى غافلون غير مبالين به روى البغوي بسنده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سئل رسول اللّه صلعم هم عن صلاتهم ساهون قال إضاعة الوقت وفي رواية ابن جرير وأبى يعلى قال هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها قال أبو العالية لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمون ركوعها وسجودها وقال قتادة ساه عنها لا يبالي صلى أو لم يصل قيل لا يرجون ثوابا ان صلوا ولا يخافون عليها عقابا ان تركوا وقال مجاهد غافلون فيها متهاونون بها