سورة قريش
مكيّة وهي اربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
قرأ ابن عامر لالاف بغير ياء بعد الهمزة وأبو جعفر ليلاف بغير همزة والباقون بهمزة وياء بعدها واللام للتعجب عند الكسائي والأخفش متعلق بمحذوف اى اعجبوا لايلاف قريش وقال الزجاج هي مردودة إلى ما بعدها تقديره فليعبدوا رب هذا البيت لايلاف قريش والفاء للجزاء لان الكلام في معنى الشرط إذ المعنى ان نعم اللّه عليهم لا تحصى فإن لم يعبدوا لسائر نعمته فليعبدوا لايلاف قريش لكن يرد عليه ان ما في حيز الجزاء لا يعمل قبله فالأولى ان يقال حينئذ الفاء زائدة وجاز ان يكون متعلقا بما قبله في السورة السابقة كالنظمين في الشعر وهو ان يتعلق معنى البيت التالي بالذي قبله تعلقا لا يصلح الا به والمعنى انه أهلك أصحاب الفيل وجعلهم كعصف مأكول لايلاف قريش رحلة الشتاء والصيف اى ليتسامع الناس ذلك الإهلاك لأجلهم فيحرموهم فضل إحرام حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتيهم فلا يجترئ عليهم أحد ولأجل هذا التعلق المعنوي عد بعض الناس سورة الفيل وهذه السورة سورة واحدة منهم أبى بن كعب لا فضل بينهما في مصحفه فاللام على هذا متعلق بجعل وقريش هم ولد النضر بن كنانة فمن ولده النضر فهو قريش ومن لم يلده فليس بقريش سموا قريشا من القرش والتقرش وهو التكسب والجمع يقال فلان يقرش لعياله ويتقرش اى يكتسب وهم كانوا تجارا حراصا على جمع المال والإفضال وسأل معاوية عن عبد اللّه بن عباس لم سميت قريشا قال الدابة في البحر من أعظم الدواب يقال لها القرش لا تمر بشيء من الغيث والسمين الا أكلته وهي تأكل ولا توكل تعلو ولا تعلى وفي القاموس قرشه اى قطعه وجمعه من هاهنا وهاهنا وضم بعضه إلى بعض ومنه قريش لتجمعهم إلى الحرم ولأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها ولان نضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرش أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا كأنه جمل قريش اى شديدا ولأنهم كانوا يقرشون الحاج فيسدون خلتها أو سميت ؟ ؟ ؟
القرش وهي دابة بحرية يخافها دواب البحر كلها ( فائدة ) عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول اللّه صلعم ان اللّه اصطفى كنانة من بنى إسماعيل