تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

سورة الهمزة

مكيّة وهي تسع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
قال ابن عباس هم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العيب ومعناهما واحد وهو عياب وقال مقاتل الهمزة الذي يعيبك في الوجه واللمزة الذي يعيبك في الغيبة وقال أبو العالية والحسن على ضده وقال سعيد بن جبير وقتادة الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم واللمزة الطعان فيهم وقال ابن زيد الهمزة من يهمز الناس بيده ويضرهم واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم وقال سفيان الثوري يهمزه بلسانه ويلمز بعينه ومثله وقال ابن كيسان الهمزة الذي يؤذي جليسه باللفظ واللمزة الذي يومض بعينه ويشير برأسه ويرمز بحاجبه قلت الهمزة في الأصل الكسر والنخس في الحديث اللهم إني أعوذ بك من همزات الشياطين واللمز الطعن ثم شاعا فيما ذكره هو الكسر في اعراض الناس والطعن فيهم وبناء فعله للاعتياد فلا يق ضحكة وشجرة ولعهة وهمزة ولمزة الا للمكثر المتعود واخرج ابن أبي حاتم عن عثمان بن عمر قال ما زلنا نسمع ان ويل لكل همزة نزلت في أبى بن خلف واخرج عن السدى قال نزلت في اخنس بن شريق بن وهب الثقفي واخرج ابن جرير عن رجل من أهل الرقة قال نزلت في جميل بن عامر واخرج ابن المنذر عن ابن إسحاق كان أمية بن خلف الجمحي إذا رأى رسول اللّه صلعم همزة ولمزة فانزل اللّه تعالى ويل لكل همزة السورة كلها وقال مقاتل نزلت في الوليد بن المغيرة كان يغتاب النبي صلعم من ورائه ويطعن عليه في وجهه والآية عامة بصيغتها لكل من هذه صفة وان كانت نازلة في واحد منهم .
الَّذِي جَمَعَ
قرأ جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي بتشديد الميم على التكثير والباقون بالتخفيف والموصول اما مجرور بدل من كل أو منصوب على الذم أو مرفوع خبر مبتداء محذوف اى هو الذي جمع
مالًا وَعَدَّدَهُ
اى أحصاه وجعله عدة للنوازل وعده مرة بعد أخرى .
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
ان مع الجملة قائم مقام المفعولين ليحسب اى يجعله خالدا في الدنيا لا يموت مع يساره كأنه يزعم أن من لا مال له يموت بالجوع ومن كان