تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وكذا قال القرطبي والكلبي قلت فذكر الفؤاد هاهنا للدلالة على تأبيد العذاب فان نار الدنيا إذا أحرقت أحدا تميته قبل ان تطلع على فؤاده بخلاف نار جهنم أو لان الفؤاد ألطف ما في البدن وأشد تألما أو لأنه محل العقائد الزائغة ومنشأ الأعمال القبيحة فكأنه هو منبع نار جهنم .
إِنَّها عَلَيْهِمْ
جمع الضمير رعاية لمعنى كل والظرف متعلق بما بعده
مُؤْصَدَةٌ
جملة مستأنفة كأنها في جواب ما بالهم لا يخرجون ولا يفرون فقال إنها عليهم موصدة اى مطبقة كذا اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يعنى مغلقة من أوصدت الباب إذا أطبقه اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن مسعود قال إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من حديد فيها مسامير من حديد ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت من حديد ثم قذفوا في أسفل الجحيم فما يرى أحدا بعذاب غيره واخرج أبو نعيم والبيهقي عن سويد بن غفلة نحوه .
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
ع الظرف متعلق بمحذوف في محل النصب على الحالية اى موثقين في عمد وجاز ان يكون متعلقا بمؤصدة فيكون النار داخل العمد قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عمد بضم العين والميم والآخرون بفتحها وهما جمع عمود مثل أديم وآدم وآدم قاله القراء وقال أبو عبيد جمع عماد مثل إهاب واهب قال ابن عباس أدخلهم في عمد فمدت عليهم بعماد وفي أعناقهم السلاسل وسدت عليهم بعماد لهما الأبواب وقال قتادة بلغنا انها عمد يعذبون بها في النار وقيل هي أوتاد الاطباق الذي يطبق على أهل النار اى انها مطبقة عليهم بأوتاد ممدودة وهي في قراءة عبد اللّه بعمد بالباء وقال مقاتل أطبقت الأبواب عليهم ثم سدت بأوتاد من حديد من نار حتى يرجع عليهم باب ولا يدخل عليهم ممددة صفة لعمد اى مطولة فتكون ارسخ من القصيرة - واللّه تعالى اعلم .