تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
منصوب على المصدرية عن غير لفظ الفعل فان رأى وعاين بمعنى واحد وبه اندفع احتمال ان يكون الروية هاهنا بمعنى العلم والمعنى لترون رويته موجبة لليقين ومن هاهنا سمى عين اليقين علما حاصلا بالرؤية والمشاهدة ولا شك ان الروية أقوى من أسباب العلم قال رسول اللّه صلعم ليس الخبر كالمعاينة أخرجه الخطيب عن أبي هريرة والطبراني عن انس بسند حسن وروى احمد والطبراني بسند صحيح والحاكم عن ابن عباس هذا ومع زيادة ان اللّه تعالى اخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا القى الألواح فانكسرت وقيل عين اليقين صفة لمصدر محذوف اى روية هي نفس اليقين مبالغة .
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
يعنى لم تركتم شكر النعم وكفرتم بها قال البغوي فيسألون يوم القيمة عن شكر ما كانوا فيه قال مقاتل كان كفار مكة في الدنيا في الخير والنعمة ولم يشكروا رب النعم حيث عبدوا غيره ثم يعذبون على ترك الشكر هذا قول الحسن وعن ابن مسعود رفعه انتهى والخطاب في الآية مخصوص بالكفار الذين ألهاكم التكاثر وجاز ان يكون قوله تعالى لترون الجحيم إلى آخر السورة خطابا عاما للناس أجمعين كقوله تعالى ان منكم الا واردها الآية وقد مر في الحديث ان المؤمن يرى في القبر أولا مقعدا من النار الذي أبدل منها مقعدا في الجنة ليزداد شكرا ( فائدة ) السؤال عن النعيم وان كان بدلالة سياق الآية واحد تأويلها مختصا باهل التكاثر لكن ثبت بما تواتر من الأحاديث ان السؤال عام يسأل الكفار والمؤمنون اخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلعم في هذه الآية قال الا من والصحة وكذا عن ابن عباس في الآية قال صحة الأبدان والاسماع والابصار يسال اللّه العباد فيما استعملوها واخرج الفريابي وأبو نعيم عن مجاهد في هذه الآية قال كل شئ من لذة الدنيا وعبد الرزاق عن قتادة في هذه الآية أنه قال إن اللّه سائل كل نعمة فيما أنعم عليه وأخرج أحمد في الزهد عن أبي قلابة عن النبي صلعم في هذه الآية قال ناس من أمتي يعقدون الثمن والعسل بالنفي فياكلونه واخرج الترمذي عن أبي هريرة قال لما نزلت هذه الآية قال الناس يا رسول اللّه عن اى النعيم نسال وانما هي الأسود ان والعدو حاضر وسيوفنا على عواتقنا قال اما ان ذلك سيكون واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول اللّه واى نعيم نحن فيه وانما نأكل في انصاف بطوننا خبز الشعير فأوحى إليهم أليس تتخذون النعال
التفسير المظهرى — صفحة 335 | محمد ثناء الله المظهري