تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثواب اللّه لهم وقد ذكر فيما سبق ان الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الصوفية العلية لعل المراد بأهل البلاء هاهنا أيضا بلاء العشاق المحبين للّه لرضائهم بالبلاء كرضائهم بالعطاء وكذا المراد بالبكاء في قوله صلى اللّه عليه وسلم ما من شئ الا وله مقدار وميزان الا الدمعة فإنها يطفى بها بحار من نار رواه البيهقي من حديث معقل بن يسار بكاء أهل العشق والا فقد صح في الأحاديث وزن اعمال أهل البلاء كما في قوله صلى اللّه عليه وسلم بخ بخ بخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله الا اللّه وسبحان اللّه والحمد للّه واللّه أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فتحبسه رواه النسائي وابن حبان والحاكم والبزار واحمد والطبراني من حديث ثوبان وأبو سلمى ولا شك ان وفاة الولد من البلاء والشهادة التي ذكرت في حديث ابن عباس أيضا من البلاء واللّه تعالى اعلم فان قيل روى احمد بسند صحيح عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلعم يوضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما احصى عليه فتمايل به الميزان فيبعث به إلى النار فإذا أدبر إذ صائح يصيح من عند الرحمن لا تعجلوا فإنه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله الا اللّه فيوضع مع الرجل حتى يميل به الميزان وروى الحاكم وصححه وابن حبان والترمذي عنه نحوه وعن أبي سعيد وابن عباس وغيرهما ما يؤيده في عمره فكيف يخف ميزان المؤمن فإنه لا يخلو مؤمن من قول لا إله الا اللّه ولو مرة واحدة في عمره قلنا احكام الآخرة كلها يعنى أكثرها من القضايا المهملة في قوة الجزئية فلما تكون منها كلية والأمر منوط بفضل اللّه ومدار الأعمال على الإخلاص ومقداره واللّه اعلم .
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
ط قرأ حمزة ما هي بغير الهاء وصلا فقط والباقون بالهاء للسكت في الحالين والضمير راجع إلى الهاوية والاستفهام للتهويل وجملة ما أدراك معترضة لاستعظام أمرها وقوله تعالى نار بدل من هاوية أو بيان لها أو خبر مبتداء المحذوف اى هي .
نارٌ حامِيَةٌ
ع ذات حمى بلغت النهاية في الحرارة .
التفسير المظهرى — صفحة 332 | محمد ثناء الله المظهري